رواية عشق مصاصي الدماء بقلم سندريلا انوش (آية شعبان) البارت1
الشخصيات
سايمون:مصاص دماء طرد من قبيلته لاسباب مجهوله لا يعرفها احد..حاد الطباع يعيش في قصر بمفرده مهجور..طوله فارع ذو منكبين عريضين..عيونه زرقاء مثل أمواج البحر الهائج..توقف العمر به عند الثلاثين من عمره..
نورا:ممرضه تعمل في مشفي حكوميه..مشاغبه وشقيه لا تعرف للهدوء معني..تعشق المغامرات ولا تؤمن بوجود الكائنات الاسطوريه..ولكن تحب القراة عن امورهم الخفيه..في منتصف العشرين من عمرها..
كارمن:والدة سايمون..تعيش حياتها في غموض ولكن هناك بريق من الحزن داخل اعينها..
ماسيمو:زعيم قبيلة مصاصي الدماء وهو زوج كارمن..اقل واسهل شيء يعرفه هو القتل..غليظ القلب لا يعرف الرحمه..يعامل كارمن بكل انواع القسوه ومنها انه طرد سايمون من القبيله وحرمه من لقب الامير المستقبلي لتلك القبيله..فهي اقوي واكبر قبائل مصاصي الدماء في تلك المنطقه..
ايڤا:والدة نورا..جميله حد اللعنه ولا احد يعرف كيف مازالت محتفظه بجمالها..علي الرغم ان نورا لم ترث ذلك الجمال..نتالي:ساحره لعينه..طردت من قبيلتها لاستعمالها السحر الاسود..في اعمال الشر فعاشت في قصر مصاصي الدماء بأمر من ماسيمو..
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
الفصل الأول
🌹🌹🌹🌹🌹🌹
تركض في ممرات تلك المشفي لتتوقف امام ذلك الحائط الذي يعوق طريقها لتلتفت للخلف تجده ينظر اليها بأعين حمراء كالجمر..
استيقظت بفزع من نومها لطالما اتاها ذلك الكابوس ولم تفهمه حتي الان..
ظلت تنظر الي هاتفها فجحظت عيناها ونهضت بفجع بعدما اغلقته بالخطأ بعد رنين المنبه..لتكتشف انها متأخره علي عملها..
بينما كانت والدتها تقف في المطبخ تعد الطعام لاجل ابنتها..ولكن بقلب مضطرب لان ما سمعته عن تلك المشفي ان هناك حالات من القتل الغير منطقيه..
التي لم ينجو منها طبيب او ممرض..ولكن حماس ابنتها وموافقتها الشديده علي ذلك العمل جعلها ترضخ لامر طفلتها الوحيده..
بينما خرجت نورا بسرعه كبيره وهي تعدل حجابها ثم اخذت شطيرتها بهمجيه قائله:معلش يا ماما انا متاخره.
فخرجت والدتها بسرعه اليها وقالت:نورا استني.
فوقفت نورا تنظر اليها بتشفي بينما دلفت والدتها للداخل وتاخرت قليلاً ثم خرجت في يدها قلاده..
وتقدمت الي ابنتها والبستها ايها قائله:خالي السلسله دي معاكي..ثم خبئتها داخل ملابس ابنتها موضحه:متخليش حد يشوفها فاهمه!
فهزت نورا رأسها دون ان تعارض او تجادل فهي تعلم ان والدتها غامضه لا تفشي عن اسبابها في القيام بأي شيء..
ثم طبعت قبله حانيه علي جبين ابنتها..التي عناقتها بقوه وخرجت مهروله الي عملها..
عجبي علي البشر..فلم ارى من قبل احدهم يستعجل سجنه وعذابه بتلك الطريقه..
بينما اوقف نورا سيارة اجره واخبرته بعنوان المشفي فجحظت اعين السائق وانطلق مسرعا بعيدا عنها..
بينما وقفت هي بتأفأف قائله:دا ماله العبيط دا اومال لو كنت قولتله تعالي وصلني للمقابر كان ركب سفينه فضائيه وطار ولا اي؟؟
ثم فركت جبينها بضيق و اوقفت سياره اخره ولكنها اخبرته بعنوان علي مقربه من المشفي فقبل السائق وصعدت بسرعه..
في المشفي..
وقف كبير الاطباء وعلامات الذعر علي وجهه وهو يطالع جثة تلك الممرضه السابقه..فكان وجهها ممزق لأشلاء بطريقه تجعل القلب يتوقف عن النبض من هول المنظر..
فرفع الغطاء علي وجهها مجددا واستغفر ربه قائلاً:دي الضحيه رقم 17! ولحد دلوقت محدش عرف اي نوع الحيوان اللي هجم عليها؟؟
فتحدث احد الاطباء وهو يعدل نظارته الطبيه:يا دكتور دا من الواضح جدا انه ذئب او كلب مفترس لان كل الضحايا اتقتلوا في وردية بليل! دا غير طبعا التشوهات اللي من الواضح انها من عمل حيواني لا يمس بالانسانيه بصفه!
بينما خلعت الطبيبه الاخري معطفها قائله بصياح غاضب:انا مش هستني لحد ما يكون الدور الجاي عليا..انا استقيل.
ثم خرجت من المشرحه فوقف كبير الاطباء ومسح وجهه بضياع قائلاً:كل واحد علي شغله واللي عاوز يستقيل يبعت ورقة الاستقاله علي مكتبي.
ثم خرج خلف الطبيبه تحت نظرات باقي الطاقم الطبي..
علي مقربه من المشفي..
توقف السائق قائلاً:يا ساتر يارب..اتفضلي يا انسه.
بينما اقتربت نورا من السائق وقالت بتوجس:هو لي الناس بتخاف من المستشفي دي..فيها اي يعني لما يكون في حالة قتل ولا اتنين!
فشهق السائق قائلاً:دي مش حاله ولا اتنين دول فوق العشر حالات كلهم بنفس طريقة الموت..ربنا يسترها علينا.
فنظرت نورا الي المشفي واعطت السائق نقوده وهبطت ومازالت اعينها متعلقه علي تلك المشفي..
ثم زمت شفتيها بسخريه قائله وهي تتقدم اليها:مين عبيط اللي يصدق كلام زي دا؟؟ شغل افلام اكيد في حاجه ضد القانون في المستشفي دي وبيداروا علي اعمالهم المشبوهه دي بالاشاعات.
ثم دلفت الي الاستقبال واخبرت الموظفه بانها الممرضه الجديده لقسم بنك الدماء في المشفي وذلك القسم بجانب المشرحه وقسم مرضى السرطان..
فظهر شبح ابتسامه من تلك الموظفه ونهضت قائله:ايوا ايوا انت الانسه نورا..تعالي ورايا.
فتنهدت نورا بضجر وسارت خلفها حتي وصولوا الي مدير المشفي ودلفت نورا بالفعل حتي اخبره هو الاخر بقبولها في العمل مقابل مبلغ كبير من المال..مما جعل نورا تشعر بالشك حيال ذلك الامر..
مدير المشفي ببسمه صفراء:تقدري تشتغلي من انهاردا لو حابه.
فهزت راسها بالموافقه بينما وقف المدير قائلاً:وريها غرفة تغير الملابس وعرفيها مكان القسم بتاعها.
فأشارة الموظفه الي نورا بالتقدم امامها فخرجت نورا وهي تبتسم لبدء مغامره جديده..
في مكان ما..
كانت تنظر الي خاتمها ببريق غريب في اعينها ثم رفعت رأسها الي السماء وفرت دمعه من مقلتيها..
بينما تقدم ماسيمو من خلفها وجذبها من يدها بعنف للداخل واغلق النافذه بقوه حتي تحطيم زجاجها..
حاولت الحفاظ علي توازنها..وانتصب جذعها قائله:لحد كدا وكفايه اوي..انا مش هسمحلك تعاملني بالطريقه دي فاهم.
فنظر اليها ماسيمو وفي لمح البصر كان يحتجزها بينه وبين الحائط هادراً:خاليني اشوف هتمنعيني ازاي يا كارمين.
ثم سار علي صدغها باصبعه ليدب الرعب اكثر بداخلها..
في الليل..
جلست نورا بمفردها في قسم الدماء..وهي تشاهد مقاطع مضحكه علي هاتفها حتي شعرت بحركه سريعه في الممر..
فلم تعرها اهتمام ظناً منها انها تتوهم..ولكن تلك المره رأت شيء اشبه برياح سريعه تمر امام الغرفه..
فتركت هاتفها ببطء علي المنضده ونظرت بتوجس علي الممر..
ثم نهضت بحذر واقتربت من الباب مخرجه رأسها وهي تنظر علي الجانبين..
ثم ابتلعت لعابها وخرجت واقفه في منتصف الممر وهي تنظر في نهايته المظلمه..
لا تعلم ماذا الشيء الذي يتحدث بداخلها ويحثها علي التقدم..
فلم تمانع..بل تقدمت بحذر شديد وعيناها متعلقه علي نقطه معينه من الظلام..
حتي بدء يظهر معالم جسد بشري ذو رداء ابيض اشبه برداء الاطباء..
فتوقفت مكانها وهي تظن ان اعينها تخونها..حتي نادى عليها احد الاطباء الذين كانوا يمرون في تلك الورديه..
فالتفت اليه بسرعه قائله:ايوا يا دكتور رعد!
فتقدم الطبيب رعد وهو يعدل نظارته الطبيه ويطالعها بنظرات مبهمه:بتعملي اي هنا؟
فاشارة نورا خلفها قائله بتردد:انا..انا شوفت حد واقف هنا.
ثم التفت للخلف فلم تجد شيء!
ظلت تنظر في الفراغ عاكفه حجبيها بتعجب!
فتنهد الطبيب قائلاً برسميه:روحي لبيتك انا خلاص استلمت الورديه مكانك انت لسا جديده لما تتعودي اكتر علي شغلك ابقي خدي الورديه كامله.
فهزت راسها بالموافقه ثم نظرت خلفها مجدداً لتتأكد اكثر ولكنها لم تجد شيء..
فتجاوزت الطبيب بعقل شارد واخذت هاتفها من القسم..
ثم خرجت من المشفي بعقل متشتت..
حتي انها لم تلاحظ تلك الحفره الصغيره فتعركلت وسقطت علي الارض..
وهنا عاد تركيزها وانتبهت اين تسير فنهضت بسرعه وهي تدعو الله ان لا يكون احدهم شاهد سقوطها..
في المنزل..
وقفت والدتها بقلب مضطرب في النافذه قائله:خير ان شاء الله خير.
ظلت علي تلك الحاله حتي رأتها تهبط من سيارة الاجره فتنفست براحه..
وهرولت الي الباب وفتحته لأجلها..
مر علي تلك الحادثه شهران..
كانت نورا تتجنب الخروج من القسم حتي يأتي الطبيب اليها ولكن في يوم من الايام استلمت هي الورديه كامله..
بينما كانت هي تنظم اكياس الدماء في الثلاجات المخصصه لها..
سمعت صوت اقدام أحدهم في الممر..فتركت ما في يدها وخرجت بتوجس لتعرف من ذلك المتطفل..
ولكن لم تري احد..فتنهدت بضيق محدثه حالها بسخريه:انا بدءت اتعبط ولا اي؟!
ثم دلفت مجدداً ووضعت اخر كيس دماء في الثلاجه واغلقتها..
ولكن ظهر امامها ظل احدهم يقف خلفها..فجحظت اعينها وتجمدت نظراتها علي ذلك الظل وبدءت في النهوض ببطء حتي استقامت..
وبحركه سريعه التفتت خلفها فلم تجد شيء! وهنا جن جنونها وخرجت من القسم وهي تنظر حولها بفزع..ثم اتجهت الي احدي الشرفات في ذلك الممر واغلقتها..ظناً ان الرياح تقوم بمداعبتها..
وعند استدارتها اصطدمت بأحدهم..فتراجعت عدة خطوات للخلف..
ثم رفعت عيناها اليه بانزعاج..بينما هو كان يبتسم بسذاجه..
فتحولت نظراتها من الانزعاج اليي التعجب قائله:انت مين وبتعمل اي هنا فالوقت دا؟!
فزادت ابتسامته وظل صامتاً..فحمحمت بأحراج من نظراته اليها مكمله وهي تشير امام وجهه بيدها:يا فندم انت معايا؟!
حرك واسه قليلاً وثبت نظره علي عيناها فأحمر وجهها وتراجعت للخلف محدثه ذاتها:هما عملوا قسم للمختلين عقلياً امتي؟!
فتقدم خطوتين منها قائلا بصوت الرخيم:فالواقع لا.
فعكفت حاجبيها بتسأل:لا اي؟!
فعادة ابتسامته ولكن بشكل ارعبها قليلاً:لا مفيش قسم للمختلين عقلياً هنا.
هنا وابتلعت لعابها بصعوبه وهزت راسها بتوتر ثم عدلت حجابها مصححه:ب..بس انا مقولتش كدا؟
ثم قالت بلهجه جديه مصتنعه:وبعدين يا فندم متغيرش الكلام انت بتعمل اي هنا فالوقت دا؟
فحرك عيناه الزرقاء مثل موج المحيط الهائج مرداف:كنت بزور حد هنا في قسم امراض القلب.
ففركت جبينها بضيق قائله:بتزور اي انت مش عارف الساعه كام احنا داخلين علي واحده بليل..الزيارات دي بتبقي من اول سبعه الصبح لحد العصر.
ثم اشارة الي نهاية الممر مكمله:اتفضل يا فندم من..
فقاطعها وهو يتخطاها:انا عارف الطريق.
ثم استدار قليلاً وقال:لينا مقابله تانيه يا..يا نورا.
ثم سلك اول ممر جانبي قابله..تاركاً خلفه نورا بعقل متشتت ثم تذكرت حديثه قائله:قسم قلب اي مفيش فالدور دا قسم قلب؟
فنظرت في اثره وركضت خلفه لتعرف الحقيقه ولكن عند وصولها للممر وجدت نهايته مسدوده..
فتراجعت للخلف بسرعه ولطمت وجهها قائله بفزع:يالهوي عفريت! والله العظيم عفريت وطالع من المشرحه.
وانطلقت مسرعه الي مكتبها واغلقت الباب عليها..جاهله حقيقته المفزعه..ياليته عفريت يا نورا..
بعد مرور خمسة اشهر كانت نورا نست تلك الحادثه وتأقلمت مع اوضاع المشفى بشكل كلي..
ولكن تأتي الرياح بما تشتهي السفن..
وفي ليله من الليالي..كانت تغلق ستائر النافذه فظهر ظل خلفها..
فالتفت بسرعه للخلف فلم تجد شيء..فتنهدت بضجر محدثه حالها بصوت مرتفع:يلا بدءنا تخيلات هبله من انسانه معتوه.
ثم وضعت يدها علي خصرها ونظرت باتجاه الباب فلمحت ظل متحرك..
فتقدمت باتجاهه بسرعه ثم نظرت خارج الغرفه في اتجاه اليسار ولكنها ان نظرت الي اليمين كان ستلاحظ ذلك الذيل البني العملاق الذي مر في الاتجاه المعاكس!
ثم نظرت في الاتجاه المعاكس فرأت النافذه مفتوحه..
فعكفت حاجبيها باستنكار..فهي متأكده من اغلاقها الي تلك النافذه منذ قليل..
فهزت كتفيها بقلة حيله واتجهت اليها مجددا واغلقتها بقوه..
وهنا سمعت صوت مخالب تخدش الارض بقوه..فاستدرات بروي ليظهر ذلك الذئب الضخم ذو الفراء البني وهو يطالعها بنظرات من نار مثبته عليها..
تجمدت مكانها وهي ترمش بأعينها ظناً منها انها مجرد هلاوس بصريه من شدة تعبها..
ولكنها ابصرت الحقيقه عندما بدء الذئب في الركض خلفها فانطلقت مسرعه من امامه..
فمرت من بين الابواب الحديديه لغرفة العمليات واغلقتها بظهرها فهجم الذئب علي تلك الابواب..محاولاً فتحها بقوته..
اما عن تلك المنصدمه لن اتحدث..فحالتها لا تحسد عليها بتاتاً..
في لحظة ما توقف كل شيء..فنهضت بروي ونظرت من نافذة الابواب فلم تجده..
فوضعت يدها علي مقبض الابواب وظلت تراقب الممر وهي تفتحه بروي..حتي خرجت واستدارت لغلق الابواب وعند رجوعها اصطدم جسدها بجسد خلفها صلب..
فالتفت اليه بذعر وجده اخر شخص تتوقع وجوده هنا..
فابتعدت عنه وقالت بتعلثم:ان..انت؟
فابتسم بسمه تحمل في ثنياها المكر قائلا:اه انا..مش وعدتك بمقابله تانيه!
فتراجعت للخلف بروي..
فتقدم هو منها وحاصرها بين الابواب وبين جسده ثم مال الي راسها وتكاد انفاسه تختلط بأنفاسها:متخافيش مش هتحسي بحاجه.
ثم ثبت عيناه في عيناها..وهنا شعرت بألم يجتاح راسها بقوه فوضعت احدي يداها علي صدره لتبعده عنها واليد الاخرى علي راسها ولكن بدء جسدها يتراخى فطوق خصرها بيده وسقطت فاقده لوعيها..
وحشتوني يا حبايب قلبي..يارب يعجبكم النوع دا من الافكار..
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
يتبع
