daahsha"دهشة" daahsha"دهشة"
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

حصريا: رواية رحيق تحت الجلد بقلم نانا أحمد البارت السادس

 حصريا: رواية رحيق تحت الجلد بقلم نانا أحمد البارت السادس

 


 

الفصل السادس – "ارتباك القلوب"

لمّا ليان فتحت باب البيت، كانت لسه آثار القلق واضحة على وشّها... يومها كان طويل، كلّه لخبطة، وكلّه لحظات ما فهمتش هي ليه حسّت فيها بقلبها بيجري كل ما تشوف أدهم.

دخلت وهي بتاخد نفس عميق، مسكت طرف الإيشارب بتاعها وهي بتقول لنفسها:
"لازم أركّز... ده مجرد شغل. مفيش أي حاجة تانية."

لكن الحقيقة؟
الحقيقة إن صورة أدهم وهو شايفها بتتألم... وهو ماسك إيديها... وهو بيقول لها "أنا هنا" بتتعاد جوا دماغها كأنها فيلم.

في الناحية التانية...
أدهم كان واقف قدّام باب شقته، حاطط إيده في جيبه، وعقله مش سايبه يهدى لحظة.

هو نفسه ما فهمش إزاي ليان—البنت اللي طول الوقت بتتكلم بثقة ومش بتسمح لحد يقرب—تهزّه بالشكل ده.
ليه وشّها لما يزعل يحس إنه لازم يصلّح الدنيا كلها؟
ليه صوتها يعلى جواه أكتر من صوت أي حد؟

وأكتر حاجة كانت شغلاه...
النظرة الأخيرة اللي تبادلوها قبل ما تمشي.

تاني يوم في المكتب...
ليان دخلت بدري، عايزة تلحق ترتّب شغلها قبل ما أدهم يوصل.
قعدت على مكتبها، لكن ما لحقتش حتى تفتح اللاب... كان الموجود قدّامها ملف أحمر مكتوب عليه بخط إيده:

"ليه تجاهل؟"

هي شهقت من غير ما تقصد... قلبها وقع.
فتحت الملف بسرعة...

ولقت ورقة مكتوب فيها:

"لو عندك مشكلة... اتكلمي.
ولو مش عندك... يبقى اللي حصل إمبارح يستاهل نتكلم عنه.
– أدهم"

ليان بلعت ريقها، حاولت تضحك بس التوتر كان واضح.
"ده إيه الأسلوب ده؟ بيكلّمني كإدهم المدير ولا أدهم اللي... مش فاهمة بيقرب ليه بالشكل ده؟"

قبل حتى ما تستوعب، الباب اتفتح...

ودخل أدهم.

خطواته كانت ثابتة... نظرته مباشرة... وصوته هادي بطريقة تخوّف:

— صباح الخير يا ليان... ليه ما ردّيتيش؟

هي رفعت عينيها له...
ولأول مرة، فقدت القدرة على الهروب بالكلام.

— أنا... مش عارفة أرد على إيه.

أدهم قرب خطوتين... وقف قدّام مكتبها، ومال بجسمه عليه شوية من غير ما يتجاوز.
قرب بما يكفي إنها تحس إنفاسه... وتتوتر.

— ردّي على اللي جواكي... مش على الورق.

سكت لحظة...
بصّ لها كأنه بيحاول يقرا قلبها...

— أنا مش هضغط عليكي... بس أنا مش هتجاهل اللي حسّيته.
— وأتمنى إنك إنتي كمان ما تتجاهليش.

هي ما عرفتش ترد...
بس اللي عرفته كويس إن قلبها بقى بيخونها كل يوم أكتر.

أدهم وقف... خد خطوة للوراء...
لكن قبل ما يسيب المكتب، قالها بصوت أخفّ:

— إحنا محتاجين نكمّل كلامنا... بس مش هنا.
النهارده... بعد الشغل.

وخرج.

وساب ليان لأول مرة...
مش عارفة تهرب... ولا عارفة تقرّب.

والمرة دي؟
قلبها هو اللي سحبها للمجهول.

**************

قرأة ممتعة

عن الكاتب

nana ahmed

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

daahsha"دهشة"